الشيخ محمد الصادقي
222
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وتحدّ بمن أنزل عليه « من مثله » : عبدنا ، تحديان يتمازجان ، فيضربان في أعماق تاريخ الرسالات وكتابات الأرض والسماء : « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » : مثل القرآن من كتب الوحي في أنها وحي مهما اختلفت مراتبها - وكذلك فيمن أنزل عليه : رجالات الوحي « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » : مثل عبدنا الذي لم يدرس فأصبح مدرسا للعالمين ، أو وحتى مثله في البشرية وان كان عالما نحريرا ! فقرآن محمد ومحمد القرآن معجزتان متلازمتان فائقتان سائر المعجزات لسائر رجالات الوحي ، خالدتان ما طلعت الشمس وغربت ! . التحدي بالقرآن : نجد آيات التحدي بالقرآن في مثلث التحديات : 1 - بالقرآن كله : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » ( 17 : 88 ) وهذا أشمل التحديات حيث يشمل الجنّة والناس أجمعين متظاهرين متظافرين أيّا كانوا وأيّان ، والقرآن كما هو صادق على كله كذلك على آية منه وبينهما عوان ! . 2 - بعشر سور مثله : « أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » ( 11 : 14 ) . 3 - بسورة من مثله - كما هنا - وهو أقوى التحديات من حيث القرآن ومن أنزل عليه ، فالقرآن : « بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » ، وإن كانت كالكوثر - لا فقط بعشر أو به كله - ومن أنزل عليه وإن كان من كان إذا كان